السيد جعفر مرتضى العاملي

58

مختصر مفيد

فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة . . ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته ، أهل الصفوة والطهارة ، فقال : * ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) * . . فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض ، قرناً فقرناً ، حتى ورثها الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال جل وتعالى : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) . فكانت له خاصة ، فقلدها صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام بأمر الله تعالى ، الخ . . ( 2 ) . ط - وأما السؤال عن وجود أنبياء لأنفسهم . . فقد ظهرت الإجابة عنه في الروايات التي نقلناها آنفاً ، حيث قد صرح بعضها بوجود أمثال هؤلاء ، وأشرنا إلى بعض فوائد ذلك ، فإن وجود هذا النوع من الناس له أثر عظيم في النفوس ، وترويضها على الحق ، وتقريب الناس إلى الفضائل ، وإثارة كوامن الحب والشوق

--> ( 1 ) الآية 68 من سورة آل عمران . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 199 و 200 ونور الثقلين ج 3 ص 440 وكنز الدقائق ج 8 ص 441 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 172 .